السيد هاشم البحراني

41

البرهان في تفسير القرآن

قال : « أما والله - يا أبا حمزة - ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من الله ومكانه مما تقربه عينه إلا أن تبلغ نفسه ها هنا - ثم أهوى بيده إلى نحره - ألا أبشرك ، يا أبا حمزة ؟ » فقلت : « بلى ، جعلت فداك . فقال : « إذا كان ذلك أتاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) معه ، فقعد عند رأسه ، فقال له - إذا كان ذلك - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما تعرفني ؟ أنا رسول الله ، هلم إلينا ، فما أمامك خير لك مما خلفت ، أما ما كنت تخاف فقد أمنته ، وأما ما كنت ترجو فقد هجمت عليه ، أيتها الروح أخرجي إلى روح الله ورضوانه . ويقول له علي ( عليه السلام ) مثل قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . ثم قال : « يا أبا حمزة ، ألا أخبرك بذلك من كتاب الله ؟ قوله : * ( الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ) * الآية » . 4934 / [ 11 ] - سليم بن قيس الهلالي ، قال : سألت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قلت : أصلحك الله ، من لقي الله مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له ، من أهل الجنة هو ؟ قال : « نعم ، إذا لقى الله وهو « 1 » من الذين قال الله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * « 2 » * ( الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ) * ، الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ « 3 » » . قلت : فمن لقي الله منهم على الكبائر ؟ قال : « هو في مشيئة الله ، إن عذبه فبذنبه ، وإن تجاوز عنه فبرحمته » . قلت : فيدخله النار وهو مؤمن ؟ قال : « نعم ، لأنه ليس من المؤمنين الذين عنى الله أنه ولي المؤمنين ، لأن الذين عنى الله أنه لهم ولي ، وأنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، هم المؤمنون الذين يتقون الله ، والذين عملوا الصالحات ، والذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم » . 4935 / [ 12 ] - ابن شهرآشوب : عن زريق ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * ، قال : « هو أن يبشراه بالجنة عند الموت » . يعني محمدا وعليا ( عليهما السلام ) . 4936 / [ 13 ] - الطبرسي : في معنىهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في معنى البشارة : « أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له ، وفي الآخرة الجنة ، وهي ما يبشرهم به الملائكة عند خروجهم من القبور ، وفي القيامة إلى أن يدخلوا الجنة يبشرونهم بها حالا بعد حال » . ثم قال : وروي ذلك في حديث مرفوع عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . 4937 / [ 14 ] - وفي ( نهج البيان ) في معنى ذلك : روي عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) قالا : « هي الرؤيا الصالحة

--> 11 - كتاب سليم بن قيس : 56 . 12 - المناقب 3 : 223 . 13 - مجمع البيان 5 : 182 . 14 - نهج البيان 2 : 144 « مخطوط » . ( 1 ) في المصدر زيادة : مؤمن . ( 2 ) البقرة 2 : 25 . ( 3 ) الأنعام 6 : 82 .